الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وكذا الكلام فيما إذا أزال أوراق الكرم وجرّد عناقيدها للشمس حتى أفسدتها . اللهمّ إلّاأن يقال فيه وفي أمثاله بصدق إسناد التلف إليه حقيقة ، فيخرج حينئذٍ عمّا نحن فيه . ولو فرض مجيء إنسان فأسقطه فلا شبهة في كون الضمان عليه ؛ لأنّه مباشر أو كالمباشر في القوّة من الأوّل بل‌الظاهرضمان الأخير فيما لو فتح رأسه وأخذ ما فيه في الخروج ثمّ جاء آخر ونكّسه ، وإن احتمل اشتراكهما في ضمان‌الخارج بعد النكس ، إلّاأنّ الأوّل أصحّ ؛ ضرورة كون الثاني المباشر أو بحكمه . ولو فرض في الجامد مجيء آخر بعد الفتح فقرب منه ناراً حتى ذاب وضاع ، فالضمان على الثاني [ 1 ] . وأولى من ذلك ما لو كان رأس الزق مفتوحاً من المالك فجاء إنسان فقرّب منه النار . هذا ، ولا يخفى عليك الحال‌فيما لو حلّ رباط سفينة فغرقت بالحلّ ، أو غرقت بسبب حادث من هبوب ريح أو غيره [ 2 ] . [ ضمان القبض بالعقد الفاسد ] : ( ومن الأسباب ) الموجبة للضمان على نحو ضمان الغصب ( القبض بالعقد الفاسد ) كعقد البيع ونحوه من العقود الموجبةلانتقال الضمان إلى القابض [ 3 ] .

--> ( 1 ) المسالك 12 : 174 . ( 2 ) المسالك 12 : 174 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 10 : 499 .